العلامة المجلسي

315

بحار الأنوار

أصبح إذا دخل في الصبح ، سمي به الصبح وقرئ في الآية بفتح الهمزة على الجمع " جاعل الليل سكنا " " يسكن إليه من تعب بالنهار لاستراحته فيه ، من سكن إليه إذا اطمأن إليه استيناسا به ، أو يسكن فيه الخلق من قوله : " لتسكنوا فيه " ( 1 ) . " والشمس والقمر " عطف على محل الليل ، ويشهد له أنهما قرئا في الآية بالجر أو نصبهما بجعل مقدرا " . " حسبانا " أي على أدوار مختلفة يحسب بها الأوقات ، وهو مصدر حسب بالفتح وقيل جميع حساب كشهاب وشهبان ذلك " إشارة إلى جعلهما حسبانا أي ذلك السير بالحساب المعلوم " تقدير " الذي قهرهما وسيرهما على الوجه المخصوص " العليم " بتدبيرهما . " أمشي به " إشارة إلى قوله سبحانه " أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا " يمشى به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها " ( 2 ) ولعل المراد بالمشي المشي المعنوي في درجات الكمال ، أو المشئ للهداية بين الخلق ، وقد مر تأويل النور بالامام والولاية في أخبار كثيرة . 11 - المتهجد وغيره : ثم يستوي جالسا " ويسبح تسبيح الزهراء عليها السلام ويستحب أن يقول مائة مرة " سبحان ربي العظيم وبحمده أستغفر الله ربي وأتوب إليه " ثم يقول : اللهم افتح لي باب ا " لأمر الذي فيه اليسر والعافية ، اللهم هيئ ، لي سبيله ، وبصرني مخرجه ، اللهم وإن كنت قضيت لأحد من خلقك علي مقدرة بسوء ، فخذه من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ومن تحت قدميه ومن فوق رأسه ، واكفني بم شئت وحيث شئت وكيف شئت ( 3 ) . ويستحب أيضا " أن يقرأ مائة مرة أو عشرين مرة قل هو الله أحد . ثم ارفع يدك اليمنى إلى الله تعالى وارفع أصبعك المسبحة ، وتضرع إليه

--> ( 1 ) هو الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه ، يونس : 67 . ( 2 ) الانعام : 122 . ( 3 ) مصباح المتهجد : 127 .